الثقافةالتعليمالرئيسيةالسياسة في موريتانيا

الطلبية العمومية: مرسوم تطبيقي جديد بعد مجلس الوزراء

مجلس الوزراء ينظر في المرسوم التطبيقي لمدونة الطلبية العمومية: هيئات جديدة للتنظيم والرقابة، تصريح بالممتلكات، وأفضلية وطنية.

نظر مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، في مشروع المرسوم التطبيقي لمدونة الطلبية العمومية الجديدة، الذي يستحدث هيئات للتنظيم والرقابة، ويلزم الفاعلين بالتصريح بممتلكاتهم، ويعتمد الرقمنة التدريجية للإجراءات ويعزز الأفضلية الوطنية للمؤسسات الموريتانية. وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع، تطرق الوزراء أيضا إلى النظام الجديد لأسلاك التعليم العالي، وارتفاع عدد المستفيدين من المنح، والصحافة الخاصة، وتمسك البلاد بالحياد الإيجابي.

الطلبية العمومية: الحكومة تراهن على الشفافية بمرسوم تطبيقي جديد

نظر مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، في مشروع المرسوم التطبيقي لمدونة الطلبية العمومية الجديدة. وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقبه، تطرق الوزراء كذلك إلى أسلاك التعليم العالي ومنح الطلاب والصحافة الخاصة وموقف البلاد من تطورات محيطها الإقليمي.

نواكشوط، 4 نوفمبر 2026 – قواعد إبرام الصفقات العمومية في طريقها إلى التغيير. فقد درس مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم، مشروع المرسوم المطبق للقانون رقم 026-2026 المتضمن مدونة الطلبية العمومية، والصادر بتاريخ 10 يونيو الماضي. وقدمه وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية محمدو أحمدو امحيميد خلال مؤتمر صحفي بالوكالة الموريتانية للأنباء، إلى جانب وزيري الثقافة والتعليم العالي.

هيئات جديدة للتنظيم والرقابة

وقال الوزير إن صدور القانون كان المرحلة الأولى، وإن المرسوم يتناول الجانب العملي من المنظومة. فسلطة تنظيم الصفقات العمومية أصبحت «سلطة تنظيم الطلبية العمومية» مع توسيع مهامها، ولجنة مراقبة الصفقات العمومية صارت «اللجنة الوطنية لمراقبة الطلبية العمومية» بصلاحيات أكبر. كما يستحدث النص مرصدا وطنيا يتولى جمع المعطيات الموثوقة وإعداد التقارير والدراسات التي تساعد على اتخاذ القرار.

وستنظم لجان الرقابة على ثلاثة مستويات: قطاعية ومتعددة القطاعات ووطنية. وذكّر الوزير بأن المفتشيات الداخلية في الوزارات والمفتشيات المالية والمفتشية العامة للدولة تواصل دورها في مراقبة إجراءات الصفقات.

التصريح بالممتلكات والرقمنة والأفضلية الوطنية

وفي باب مكافحة الفساد، يُلزم المرسوم الفاعلين بالتصريح بممتلكاتهم ومصالحهم، ويعتمد الرقمنة التدريجية للإجراءات، ويقلص الآجال الزمنية لإبرام العقود وتنفيذها حتى تنجز المشاريع بوتيرة أسرع. كما ينص على نظام لتأهيل العاملين في المجال ومتابعة أداء لجان إبرام الصفقات.

ويعزز النص كذلك الأفضلية الوطنية، إذ تُخصص نسبة للمؤسسات الوطنية المؤهلة عند منافستها للمؤسسات الأجنبية، دون أن يحدد الوزير هذه النسبة.

وردا على سؤال حول جدية الرقابة، أوضح الوزير أن الإصلاح انطلق من تشخيص للمنظومة القائمة كشف جوانب إيجابية وأخرى تحتاج إلى معالجة، مؤكدا أنه ليس إجراء ظرفيا بل مسار طويل يستفيد من الخبرات الدولية بعد تكييفها مع الواقع الوطني. وأضاف أن إعداده تم بالتشاور مع سلطات التنظيم والرقابة، والسلطات المتعاقدة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والشركاء الفنيين والماليين.

التعليم العالي: إطار واحد لأربعة أسلاك

من جهته، قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي يعقوب ولد أمين مشروع مرسوم يجمع في نص واحد النظام الخاص بأربعة أسلاك: المدرسين الباحثين الجامعيين، والمدرسين الاستشفائيين الجامعيين، والمدرسين التكنولوجيين، والباحثين. ويأتي المشروع تنفيذا للمادة 31 من القانون 93-09 الصادر في 18 يناير 1993 المتضمن النظام الأساسي العام للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة، ويدمج عمال البحث العلمي بالمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد. كما يجعل التأهيل الأكاديمي شرطا أساسيا للاكتتاب والترقية في ثلاثة من هذه الأسلاك.

وفي رده على سؤال عن الخدمات الجامعية، عرض الوزير حصيلة الفترة بين 2019 و2026، فقال إن عدد المستفيدين من المنح ارتفع من 6800 إلى 22730 طالبا، أي من 22% إلى نحو 43% من مجموع الطلاب. وذكر أن النقل الحضري لم يعد مقتصرا على الطلاب بل أصبح متاحا لجميع المواطنين عبر شبكة من الحافلات الكبيرة والمسارات السريعة، مع أولوية للطلاب ومجانية لمن هم مسجلون في السجل الاجتماعي التابع للمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء.

الصحافة الخاصة: مشاورات متواصلة

وفي ما يخص الصحافة الخاصة وآليات الدعم العمومي، قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، محمد ولد ببانه، إن قطاعه منفتح على المؤسسات الإعلامية الخصوصية، بالتوازي مع تطوير الإعلام العمومي. ورأى أن النهوض بالمشهد الإعلامي يمر عبر شراكة أوثق بين السلطات العمومية والمؤسسات الصحفية، وتفاعل هذه الأخيرة مع المبادرات الهادفة إلى تنظيم المهنة. وأضاف أن الوزارة تواصل التشاور مع الفاعلين حول آليات الدعم ومخرجات الصندوق، وأن القرارات النهائية ستتخذ وفق النصوص المعمول بها.

الحياد الإيجابي

وردا على سؤال عن التطورات الإقليمية، قال الوزير إن موريتانيا تتابعها عن قرب وتتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي، وتعتبر نفسها جزءا من الحل لا من المشكلة.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Articles similaires