حزب تواصل يدعو لتوحيد المعارضة الموريتانية ويحذر من المساس بالدستور
افتتح حزب تواصل دورة مجلس الشورى 2026 في نواكشوط بدعوة صريحة لرص صفوف المعارضة لمواجهة الأزمة المعيشية، مؤكدًا أن المواد المحصنة في الدستور خط أحمر.
وفي ظل أزمة معيشية خانقة، حزب « تواصل » يطالب بتوحيد جبهة المعارضة الموريتانية ويعلن المواد المحصنة في الدستور خطًا أحمر لا يقبل المساس.
في خطوة سياسية بارزة، دعا حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) إلى توحيد صفوف المعارضة الموريتانية وتجاوز الائتلافات الجزئية لمواجهة ما وصفه بالأزمة المعيشية الضاغطة والارتفاع المقلق لأسعار المواد الأساسية. وخلال افتتاح الدورة العادية لمجلس الشورى الوطني اليوم في نواكشوط، وجّه قادة الحزب رسالة صارمة للسلطة، مؤكدين أن المواد المحصنة في الدستور خط أحمر لا يقبل المساس به، باعتبارها الضامن الوحيد للتناوب السلمي على السلطة.
نواكشوط: في ظل أزمة معيشية ضاغطة.. « تواصل » يدعو لتوحيد المعارضة ويضع الدستور خطًا أحمر
نواكشوط، 10 يوليو 2026 – في أجواء سياسية واقتصادية مشحونة بالتحديات، عقد مجلس الشورى الوطني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، مساء اليوم الجمعة في نواكشوط، دورته العادية الثانية لسنة 2026. دورة سياسية بامتياز رفعت شعارين أساسيين: حتمية رص صفوف المعارضة، والرفض المطلق لأي مساس بالمواد المحصنة في الدستور.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً بارزاً لقادة الحزب، وفي مقدمتهم رئيس مجلس الشورى الدكتور حمدي ولد إبراهيم، ورئيس الحزب حمادي ولد سيد المختار (الملقب أمادي)، والأمينة العامة آمنة انياك، والنائب يحيى أبو بكر، ونائب رئيس الحزب أحمد ولد أمباله، حيث ركزت المداخلات على تشخيص دقيق للأوضاع الراهنة محلياً وإقليمياً.
الأزمة المعيشية.. تشخيص واقع مؤلم
وفي خطاب افتتاحي قوي، أكد رئيس الحزب، حمادي ولد سيد المختار، أن المقاربات الجزئية لم تعد تجدي نفعاً في مواجهة الأزمات الحالية، قائلاً: «إن التجارب أثبتت أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لا يمكن مواجهتها بالحلول الجزئية أو المعالجات الظرفية». وأشار إلى أن البلاد تعيش تحت وطأة ضغوط معيشية خانقة تسبب فيها الارتفاع المتكرر لأسعار المحروقات، وما نتج عنه من غلاء فاحش طال الغذاء، والدواء، والنقل، والسكن، مما أدى إلى تآكل دخل الفئات الضعيفة واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية.
ولم يغفل رئيس الحزب الإشارة إلى الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها القطاعات الخدمية الحيوية كالصحة، والماء، والكهرباء، والبنية التحتية، خاصة في المدن الداخلية والأحياء الهامشية. كما دق ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ«المؤشرات المقلقة» لتراجع الحريات العامة والتضييق على الاحتجاجات السلمية، داعياً إلى تبني سياسات أكثر عدالة وفاعلية.
جبهة معارضة موحدة وحماية المكتسب الدستوري
أمام هذا المشهد المعقد، وجّه حزب « تواصل » دعوة صريحة إلى كافة أطياف المعارضة لـ«الانتقال من الائتلافات الجزئية إلى صف معارض موحد»، مستنداً إلى أن قوى المعارضة تمتلك رؤية واضحة وهدفاً مشتركاً وتتحد في وسائلها وأدواتها النضالية.
وفي سياق متصل، شدد الحزب على أن أي حوار وطني مستقبلي يجب أن يفضي إلى إصلاحات حقيقية تعزز دولة القانون، لكنه وضع خطاً أحمر أمام أي محاولة للمساس بالمواد المحصنة في الدستور، باعتبارها الضمانة الوحيدة والأساسية للتناوب السلمي على السلطة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الشورى الوطني، الدكتور حمدي ولد إبراهيم، على ضرورة تنظيم حوار وطني جاد يناقش الملفات الحساسة، توازياً مع إبداء الصرامة الحازمة في تسيير الموارد العمومية ومحاربة مظاهر الفساد التي تؤثر سلباً على المشاريع التنموية الموجهة لخدمة المواطن.
هذا وستشهد أعمال هذه الدورة مناقشة وتقييم التقارير السياسية والإدارية والتنظيمية للحزب، إلى جانب استعراض الأداء الرقابي والتشريعي المتميز للفريق البرلماني للحزب خلال الفترة الماضية.
احمد ولد بتار
ربيد انفوا



